رسائل لا يقرؤها غيركِ.
تأتي الخواطر أحياناً على هيئة كلمات، وتأتي أحياناً على هيئة صمت طويل، لكنها معكِ دائماً تأتي على هيئة سرد لا ينتهى . أكتب إليكِ اليوم لأعترف أنكِ لم تكوني يوماً مجرد عابر سبيل في حياتي، بل كنتِ ذاك "السر" الذي أخبئه عن ضجيج العالم، وألجأ إليه كلما احتجت أن أتنفس بسلام!
دخلتِ قلبى بلاموعد وبلا استئذان ، فوجدت لكِ مقاماً لايشبه العابرين ، ولا كنت أنويك حباً ن فقد وقعت فيك سهواً ، حتى أصبحت قدراً!
أنكِ الملاذ ففى عيونكِ أجد وطناً لا يحتاج إلى جواز سفر، وفي صوتكِ نبرة تطمئن قلبي وتخبره أن كل شيء سيكون على ما يرام.
أنتى الدهشة رغم معرفتي العميقة بكِ، إلا أنني في كل مرة أراكِ فيها، أشعر وكأنني أكتشف العالم لأول مرة.
أنتى التفاصيل أحب كيف تنطقين اسمي، وكيف تضحكين بعفوية، وكيف تجعلين للأشياء البسيطة معنىً عظيماً بمجرد وجودكِ حولها وقد يعرف الإنسان أن الأمور ستكون بخير ولكنه يرغب دائماً بسماع ذلك بصوت إنسان أخر ...صوت إنسان يحبه!
أحياناً يكفى أن يكون قلبك قريباً من قلبى ، لكى يصبح العالم كله أكثر دفئاً وأماناً!
أحب فيكِ قلبكِ النقي ، الذي يختار الخير بعفوية ، ويميل إلى الطمأنينة دون تكلف.
ارتاح نفسياً حين أتحدث معكِ ، وحين افكر بكِ ، وحين أراكِ دون سبب واضح ودون تفسير، فيكفينى هذا الشعور الهادىء الذى يطوف حول قلبى كلما خطرتِ لى ، وابتسم له فى صمت!
يقولون إن الأسرار ثقيلة على القلب، إلا أنتِ.. سرّكِ هو الذي خفف عني أعباء الحياة، وهو الذي جعل لقلبي أجنحة يحلق بها بعيداً عن حزن الواقع. أنتِ أجمل ما حدث لي، وأرقى ما احتفظت به في عمق روحي.
يعبر عما بداخلى أحد رسائل فرانز كافكا لــ فيليس باور
" ليس بإمكانى جعلك تفهم....ليس بإمكانى جعل اى أحد يفهم مايحدث بداخلى ..ليس بإمكانى حتى تفسير الأمر لنفسى.."
إنها مجموعة رسائل لم ترسل لأنكِ باختصار لست بعيدة عنى فأنا أحادثك كثيراً في قلبي!
فأنتِ لاتستوعبين كيف أراكِ ، وبأى طريقة أنغمس فى تفاصيلك ، نظرة بسيطة من عينيكِ ، وحديثك الحنون ، وصوتك الرقيق يحدثون فارقاً كبيراً ويملؤون فراغاً كبيراً لا يستطيع احد أن يشغله مهما حدث!
قد لا أملك الجرأة لأقول لكِ وأعبر عما أشعر به لكن بين سطور كتاباتي ستجدين كل حرف عبارة عن نسخة صادقة تعكس ما فى قلبى ، وفى كل رسالة ، ستمر عليكى حقيقة لا اجرؤ على قولها وجهاً لوجه ، بطريقة لا أحد يستطيع أن يفهمها أو يقرؤها غيرك!
ستظلين دائماً تلك القصيدة التي لا أريد لأحد أن يقرأها غيرك، واللحن الذي لا يسمعه سوانا. دمتِ لي حباً، ودمتِ لي "سرّاً جميلاً" يضيء عتمة أيامي.
د إبراهيم سماحة
السادس عشر من إبريل 2025

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ..ق18