الأحد، 12 أغسطس، 2007

- الممنوع مرغوب !

منذ بدأ الخليقة وخلق الله سبحانه وتعالى أدم وحواء والممنوع مرغوب !

فرفض إبليس السجود إلى أدم واتجاهه إلى معصية الخالق( الممنوع) أدى إلى

طرده من الجنة وذلك بسبب تكبره ورفضه إذن فالممنوع مرغوب.

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى

وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ }البقرة34

اتجاه أدم وحواء إلى الشجرة الممنوعة أدى إلى نزولهما إلى الأرض

فرغبتهما أدت إلى شقائهما {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ

وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ

{35}فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ

لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ{36}}البقرة

وعلى الرغم من تحريم الزنا فى الإسلام ..

وليس فقط الزنا بمعناه المحدود ولكن الزنا بمعناه الشامل

فالأيدى تزنى والقلب يزنى والعين تزنى ...إلخ.

ومع التشديد على عواقب الزنا على مختلف النواحى المَرَضية والنفسية

والإجتماعية إلا أن الممنوع مرغوب ..

وننطلق إلى الفتاة بدعوتها إلى الحجاب ونعلن أنه أمر قرآنى فقال تعالى:-

(ولا يُبْدِين زِيَنَتَهُنَّ إلا ما ظَهَـر منها).

وواجب فى مثل هذا الزمن الذى تشيع فيه الفاحشة فالحجاب حفاظاً عليها

ومصونة لها ليس أكثر من ذلك ولكن تأتى بعد ذلك تبكى فأين كنتِ

أنتِ عندما قلنا ...ولكن الممنوع مرغوب.

{قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ

أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ }النور30

إلا أننا نطلق لأعيننا العنان وكأنها رادارات الجوية الأمريكية هنا وهناك

وهذا ما هو إلا ممنوعاً ورغبتنا وشهوتنا تتدفعنا للقيام به دون إحكام العقل.

"ما نيل المطالب بالتمنى ولكن تؤخذ الدنيا غلابا"

يأتى النجاح بالإجتهاد والمثابرة فى طلب العلم وليس بالكسل

وليس طلب العلم إلا متعة فهناك فقط فى القرآن الكريم حوالى 750 آية

قرآنية تحثنا على طلب العلم واستعمال العقل فى شئون حياتنا ولكن

أين الممنوع ( اللعب والكسل ) أنه يقبع داخل عقولنا فهل له من مذيب.

شرب السجائر مضر بالصحة كما هو مكتوب حتى على علبة السجائر

وقبل الصحة فهى حرام شرعاً ولكنا نريد أن نموت بيدنا لا بيد عمر.

الوحدة العربية الإسلامية هى من أهم سبل تقدمنا إلا اننا نرغب

أن نُؤكَل كما أُكِلَ الثورُ الأبيضْ.

ويأمرنا إسلامنا بالتقوى فى المعاملات اليومية ولكن عندما نخسر دنيانا

وآخرتنا والعياذ بالله سنقول ياليتنا بعدنا عن الممنوع.

إذن فعبارة ممنوع تدل على أن هذا الشىء فعله يؤدى إلى مشاكل كبيرة

وإن لم تكن مصيرية ولولاها لسارت الحياة ببساطة شديدة بدون أى مشاكل

ولكن هذه هى سنة الكون التناقض فلا بد للخير من شر يناقضه حتى يكون

هناك خير ولكن هيا بنا لنحاول التغلب على رغبتنا وجعل التسامح

هو المرغوب, جعل الحجاب فريضة,جعل حياتنا بدون تدخين ,

جعل علاقتنا اليومية فى ود وحب يظله الإسلام ,

جعل هدف فى حياتنا نعمل من أجله

حتى لا نُصبِح من الذين هم مُسلمون بلا إسلام.

د إبراهيم

هناك تعليقان (2):

مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ..ق18