الجمعة، 10 أكتوبر، 2008

- المعجزة الماليزية.

لقد لفتت ماليزيا أنظار العالم فى الفترة الأخيرة نتيجة لنهوضها وتقدمها فنضع أمامنا هذه التجربة الماليزية لنرى كيف عالج الطبيب الماليزى مهاتير محمد آلام وأمراض الجسد البشرى للكثيرين من ابناء بلده كما عالج آلام شعبه وأمته فقد كان مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا في الفترة من 1981 إلى 2003, تقدمت ماليزيا تقدما كبيرا في عهده, وتحولت من دولة زراعية تعتمد على إنتاج وتصدير المواد الأولية إلى دولة صناعية متقدمة فزادت الصادرات وزاد دخل المواطن زاد لاكثر من سبعة امثال ما كان عليه منذ ثلاثين عاما، وانخفضت نسبة البطالة ..

 فبذلك أخرج بلده من التخلف والفقر إلى دولة ذات طابع إقتصادى ومالى مهم فى المنطقة فكان يدرك أن معالجة أمراض الإنسان تتم بمعالجة الأمراض المحيطة به إجتماعياً وسياسياً فى وقت واحد والتى ينتج عنها الآفات التى تصيب المجتمع وتنعكس بطريقة سلبية على أفراده..فعبأ كل طاقات البلاد للنهضة في مشروع أسماه "ماليزيا 2020" ورسم الخطط بحيث تصبح بلاده بحلول عام  2020 بلد على درجة عالية من التقدم الصناعي . .

وانتبه مهاتير محمد إلى أن أى تنمية فى البلاد لن يكون لها النجاح إلا :-
  •  بالتوحد بين عناصر المجتمع إقتصادياً ومعرفياً .
  •  بقدر من الديمقراطية .
  •  بمساحة من الشفافية.
  •  بإحترام القانون.
وقد نجح فى توحيد عناصر الشعب الماليزى من مسلمين وصينيين وبوذيين ولقد نص الدستور الماليزي على أن الدين الرسمي للدولة هو الإسلام مع ضمان الحقوق الدينية للأقليات الدينية الأخرى "، لذلك لزم التوحد بين جميع الأطراف لتسير البلاد كلها من أجل الاتجاه نحو هدف واحد والعمل وفق منظومة تتكاتف فيها جميع الفئات .
وعن رأى مهاتير محمد فى العولمة " أن العولمة مفهوم طبقته واستخدمته الدول القوية لإستباحة إقتصادات الدول النامية "
هكذا بفكر وعبقرية هذا المهاتيرى إستطاع أن ينقذ ماليزيا من من الإنهيار الإقتصادى التى كانت على شفا حفره فحقق السلام الداخلي في ماليزيا من خلال سياسات إنتاجية وتنموية...فمهاتير رجل لا يرى الإسلام مجرد ممارسة مجموعة من الشعائر الدينية بل منظومة متكاملة تصلح لجميع شؤون الحياة وبفضل هذه العقلية الجبارة والروح المتشبعة بتعاليم الشرع نهضت ماليزيا نهضة جبارة تحارب بها قوى الغرب المادية...وهو القائل (وقتي انتهي.. لن أتولى أي مسؤوليات رسمية بعد 31 أكتوبر 2003م لأنه من المهم أن يتولى قيادة ماليزيا جيل جديد بفكر جديد).
هذا آخر ما تحدث به هذا الطبيب لينهى زعامته لرئاسة وزراء ماليزيا ضارباً مثلاً فى الديمقراطية والحرية ....وموضحاً لنا أنه ليس المهم من يقود المسيرة ولكن المهم ان تتم قيادة المسيرة ..

د/إبراهيم

هناك تعليقان (2):

مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ..ق18